بهجت عبد الواحد الشيخلي

432

اعراب القرآن الكريم

سورة الحجرات معنى السورة : الحجرات : جمع « حجرة » وهي غرفة سميت بذلك لأنها تحجر الإنسان النائم . . أو هي رقعة أو قطعة من الأرض المحجورة بحائط يحوط عليها . يقال : حجر القاضي عليه - يحجر - حجرا من باب « نصر » بمعنى : منعه عن التصرف في ماله . . و « الحجر » بكسر الحاء وضمها وفتحها بمعنى الحرام والكسر أفصح . . والحجرة - بضم الحاء بمعنى : حظيرة الإبل ومنه حجرة الدار ومنه القول : احتجر حجرة بمعنى اتخذ حجرة وجمعها : حجر كغرفة وغرف وحجرات - بضم الحاء والجيم - واسم المفعول من حجر عليه أي منعه التصرف هو محجور عليه والفقهاء يحذفون الصلة تخفيفا لكثرة الاستعمال ويقولون محجور وهو سائغ ويقال : فلان في حجر فلان - بكسر الحاء وفتحها بمعنى : في كنفه وحمايته . وقيل : الحجرة تعني البيت أيضا . تسمية السورة : قال زيد بن أرقم : جاء ناس من العرب إلى حجر « حجرات - النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - فجعلوا ينادون : يا محمد يا محمد فأنزل الله تعالى آية كريمة ردا على هؤلاء الذين لا يتعقلون ما ينبغي مراعاته من الأدب والاحترام لرسول الله ونبيه الكريم . . فقال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ صدق الله العظيم وقد جاءت هذه الآية الكريمة التي ذكرت فيها « الحجرات » في سورة مشرفة من سور القرآن سميت بها أي سورة « الحجرات » وفي رواية أخرى : لقد نزلت هذه الآية الكريمة بعد أن وفد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عيينة بن حصن والأقرع بن حابس في سبعين رجلا من بني تميم وقت الظهيرة وهو - صلى الله عليه وسلم - راقد فصاحا : يا محمد اخرج إلينا ! فتأذى صلى الله عليه وسلم من ذلك وقد فاتهم أن هذا التصرف منهم مخالف لأمر الله عزّ وجل بأن لا يدعو الرسول الكريم محمدا - صلى الله عليه وسلم - باسمه في قوله تعالى في سورة « النور » : لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً صدق الله العظيم . . أي لا تجعلوا